عماد الدين الكاتب الأصبهاني

436

خريدة القصر وجريدة العصر

اللهمّ أنر مصابيح أفهامنا بأنوار البيان ، المفضي بنا إلى الكشف والعيان « 1 » ، ، ، اللّهم اجعلنا ممّن جذبته يد العناية من أغوار « 2 » الغرور ، وأخرجته من أسراب الأسباب ، وظلم الارتياب ، ، ، اللّهمّ اصرف ذكر الخلق عن ألسنتنا ، وأخرج وساوس الدنيا عن قلوبنا ، ، ، اللّهمّ اجعل قلوبنا مقبلة بنور التوفيق عليك ، منصرفة عمّا سواك إليك ، اجعل جوارحنا منقادة بأزمّة العلم والتّقوى ، في كلّ ما تحبّ وترضى ، ، ، من عرف نعمة المهلة لم يصرفها في غير الخدمة ، ، ، المهلة إرخاء عنان الأجل ، لإصلاح الخلل ، وأنت في ظلمة الأمل ، ، ، المؤمن يأمر وينهى للسياسة فيصلح ، والمنافق يأمر وينهى للرّياسة فيفسد ، ، ، بلغ بهم صفاء النظر إلى أن صارت لذّتهم في مراد اللّه فيهم ، وأنت يثير عليك همومك ، فوات حظوظك . ما أحوجك إلى نار الخشية لتذيب جماديّة فهمك « 3 » ، ، ، اللهمّ نزّه عراص « 4 » القلوب من أدناس الرّذائل ، أطف بها حماة التّقوى وحفّاظ الفضائل ، ، ، اللّهمّ روّح كرب الهموم بهبوب نسيم ذكرك ، ، ، إلى متى هذا التمسّك بما يفارقك ، اسبقه إلى المفارقة ، ، ، أفي عقلك عن تأمّل أمرك خبل ، أم في إيمانك بالموعود خلل ، ، ، ، اللهمّ سلّم صحّة أرواح أدياننا ، من لسعات هوامّ أهوائنا ، ولسبات عقارب العلائق لقلوبنا ، اقطع عنّا حمة حرصنا ، على عاجل حظوظنا ، ، ، الحرص نار محرقة لشجرة حرّيتك ، صدأ يعلو « 5 » مرآة رأيك ، دنس يغشيّ جلباب جمالك ، ، ، يا غافل ، بيدر عمرك يكال بمكاييل « 6 » أنفاسك المتتابعة المتوالية ، وترفع إلى خزانة الجنّة حبوب

--> ( 1 ) لم ترد هذه الجملة في « ب » . ( 2 ) في « ب » : اغواء . ( 3 ) لم ترد هذه الجملة : ما أحوجك . . في « ب » . ( 4 ) في « ب » : عراض . ( 5 ) في الأصلين : يعلوا . ( 6 ) في « ب » : بميكايل .